Live from Cairoston

مر أسبوعان منذ أن رأى أحمض فاتنة، وكل هذا ولم يتحدث إليها بعد، فقط كان يجمع كل المعلومات الممكنة حتى يدرس أفضل الطرق للفوز بقلبها. فلم يكن لأحمض أية تجارب في الحب من قبل، وذلك بسبب فرط خجله من الجنس الآخر، أو ربما بسبب قلة ثقته في مظهره الخارجي، المهم أنه قرر منذ زمن ألا يحب إلا من أجل الزواج، أما من أجل الترويح عن النفس، فلا. فكان أول ما وَرَد في ذهنه عندما رأى فاتنة هو الفوز بقلبها ثم الزواج منها. وقد اطمئن قلبه إلى خطة أعدها للتعرف عليها والحديث معها.
وأراد أحمض أن يقصر شعره ليتهيأ لهذا اللقاء الأول، فذهب إلى المكان المخصص لترويض الشعر ورياضتها وطلب تقصير شعره.
مروض الشعر: “لماذا يا أهمت تكتفي بتقصير الشعر، لماذا لا تجعلها لوحة فنية؟”
“إنني أخاف… لقد تعودت على تقصيره”
“الكل يخاف أول مرة، ولكنها والله خير، والكل يقصر شعره حسب أشكال مختلفة، أنت الوحيد الذي يكتفي بالتقصير دون التشكيل!”
فكر أحمض ونظر إلى الطريق الخارجي من خلال المرآة العريضة ولاحظ بالفعل أن جميع المارين قد شكلوا شعرهم إلى لوحات فنية… “ماذا عندك من أشكال؟”
ابتسم مروض الشعر منتصرا وقال: “يوجد (موج البحر) و(نجوم الليل) و(سنام الجمل) و(عرف الديك) كما وصل إلينا شكل جديد اسمه (قواقع)”
“قواقع؟؟” وقد بدا على وجه أحمض الاستغراب..
“نعم، ولكني لا أنصح به لأن شعرك غير مناسب له”
… فكر أحمض مليا، ثم هز رأسه وقال بثقة، كأنه يحاول مغالبة التردد ونزع القرار من ذهنه إلى لسانه: “نجوم الليل!!”
فرد المروض مبتسما: “حسنا، إذن فلنقصر على شكل نجوم الليل!”
وبدأ المروض بغسل الشعر، ونظر أحمض إلى نفسه في المرآة وأخذ يفكر… لماذا اخترت نجوم الليل دون الباقين؟؟؟ ولماذا أشكل شعري أصلا؟؟ ولما لا؟ إلى متى أرفض التغيير… الكل يشكل شعره! ولا ينبغي أن أكون شاذا في المجتمع… أتريد أن تلفت الأنظار إليك يا أحمض؟ أفي قلبك رياء؟ لا.. إذا فلا تشذ عن الجماعة وقم بتشكيل شعرك!… ولكن لماذا نجوم الليل؟.. لماذا لم تختر شكلا آخر… وما هي البدائل… لقد نسيت الأسماء الأخرى… كان شيئا له علاقة بالماء… نعم… رمال البحر.. ثم انقطع تفكيره فجأة لما رأى عجينا اسودا يصب فوق رأسه..
“ما هذا؟؟!”
“هذه صبغة لشعرك.. إن شعرك مليء بالشعر الأبيض، كأنك كهل، وتقصيرة نجوم الليل تتطلب خلفية سوداء”
سكت أحمض وهز رأسه مؤيدا، وقال في نفسه.. “قدر الله وما شاء فعل.”
صبغ المروض شعر أحمض بالسواد، ثم تركه ليجف ثم غسله، ثم وضع فوق الشعر الأسود قماشا به ثقوب عديدة، وأخذ يخرج خصلات من الشعر الأسود من تلك الثقوب، حتى نظر أحمض إلى نفسه في المرآة فرأى ما يشبه القنفذ. ثم صبغت تلك الخصلات بلون ذهبي، وأحمض من داخله يشد شعره وقد كاد يجن مما يحدث فوق رأسه، ولكنه تحلى بالهدوء والوقار كما هو شأن أي روضي متورد يقصر شعره على آخر الأشكال الفنية. ثم جففت الصبغة الذهبية وغسلت وقصر المروض شعر أحمض بعدها، فصار رأسه أسودا داكنا ومرصعا ببقع ذهبية. تقبل أحمض ما حدث بروح رياضية وبارك له الرجل على “نجوم الليل”، وخرج أحمض إلى الطريق يخاف أن يعرفه أحد. وسار إلى بيته وهو يقنع نفسه أن كل شيء على ما يرام وأن شعره الأسود المرصع ببقع ذهبية، أفضل من شعره الشايب الذي أضاف عقودا إلى عمره، فالتورد ومجاره آخر الأشكال وعدم الشذوذ عن مجتمع الروضة أفضل بالطبع من مظهر الشيخوخة الوقورة والشعر الأبيض

***

ذكر أحمض نفسه مرارا بأن عليه أن يترقق في الكلام كي لا تفضحه لكنته بل يجب أن يظهر بمظهر الروضي المتورد، فتوكل على ربه وقف أمام فاتنة وقال مبتسما، “صباح الخير…اسمي أهمط” وحمد ربه ثلاثا أنه لم ينطقها “أحمض” وتابع “كنت أريد أن أسألك لو معك كتاب الرائعقلي طوماص”
“تقصد تومَس؟ نعم عندي كتبه، أيهم تريد؟”
تردد أحمض، فقد أنساه الموقف أسماء الكتب فتدارك الموقف وقال: “جميعهم من فضلك.. لو أمكن… وسأعيدهم خلال ثلاثة أيام، فإنني أبحث عن شيء بعينه”
“عما تبحث؟ فلعلي أستطيع أن أحدد لك الكتاب الذي فيه المسألة”
احتار أحمض فيما يفعل، فالموضوع يتعقد، وهو لا يريد أن يظهر بمظهر الجاهل: “لا لا، لا عليك.. فقط أحتاج الكتب، فالمسألة التي أبحثها تحتاج للإلمام بتطور فكره عبر السنوات”.
“عجيب… هذا بحث مثير! ما هي طبيعة المسألة، لقد أشعلت اهتمامي!”
أحمض: “في الواقع، الأفكار لا تزال غير مرتبة في ذهني، ولكن لأنك مهتمة فإنني سأحكي لك تفاصيل المسألة والبحث، في أقرب فرصة، ماذا لو جلسنا في رواق العقليات يوم الأربعاء، حيث أعيد لك الكتب وأحكي لك تفاصيل الموضوع؟”
“جميل! أنا مشتاقة جدا لمعرفة طبيعة بحثك… فأنا من معجبات تومَس، مع تحفظي على بعض آراءه!”
فالتقط أحمض الخيط وقال: “إذا فلنتناقش في بحثي، وفي تحفظاتك!”
فاتنة: “طبعا! قابلني هنا اليوم بعد صلاة العصر، ريثما أحضر لك الكتب!”
من حق أحمض الآن أن يشعر بالزهو، وأن يسير الخطوات التالية بخيلاء، فقد نجح بحنكته وسرعة بديهته أن يحول المأزق إلى انتصار رائع! لقد نجح في جذب انتباهها واهتمامها! ولكن ظلت هناك مشكلة واحدة، أن أحمض لا يعرف شيئا البتة عن هذا الرائعقلي المشهور… وعليه أن يقرأ كتبه ويستوعبها في ثلاثة أيام، لكي يجد ما يتناقش فيه ويبني على ما أنجزه حتى الآن… فمن الواضح أن الطريق إلى قلب فاتنة يمر بتومَس، “إذا، فلنفهم طوماص!”ـ

***

قضى أحمض اليوم التالي منكبا على كتب طوماص يفك طلاسمها دون أية بوادر أمل في فهمها، فالمادة متقدمة جدا عليه وغير متعلقة بأي شيء درسه في المروضة حتى الآن. ولكن رغبته في إبهار فاتنة والوصول إلى قلبها كان دافعا قويا لفك هذه الطلاسم واستيعابها، فقرأ جميع الكتب مرارا حتى بدأت الأمور تتضح شيئا فشيئا، ولاحظ أحمض ما اعتبره تناقضات في كلام الرائعقلي الشهير، فدون هذه الملاحظات، وظل يقرأ ويجاهد ويتأكد من حقيقة هذه التناقضات، فتارة يكتشف أن ما ظنه تناقضا ليس بذلك وإنما راجع إلى سوء فهمه، ولكن في بعض الأحيان تأكد من وجود تناقض حقيقي ورسخ هذا الانطباع في نفسه. وفي النهاية، بعد ثلاثة أيام من المجاهدة والرياضة العقلية المجهدة، لخص أحمض ما خلص إليه. “إن طوماص يناقض نفسه في ثلاث نقاط…”، وكتب هذه النقاط في ورقة وحفظها عن ظاهر قلبه، ثم أغمي عليه من الإجهاد.
استيقظ أحمض من نومه وتأكد من أن موعده مع فاتنة لم يحن بعد، اغتسل ولبس ثوبا ثم لاحظ أنه متسخ، فلبس غيره، ودهن شعره المقصر على شكل “نجوم الليل” ولبس نعله وخرج إلى المروضة وجلس في رواق العقليات… شعر أحمض بدقات قلبه تتسارع، وظل يراجع النقاط الثلاث، وكلما راجعها شعر بالفخر بهذا الإنجاز الكبير! لقد قرأ جميع أعمال طوماص واكتشف في كلامه ثلاث تناقضات، وكل ذلك ولم يكن يعرف عنه شيئا قبل يوم الأحد الماضي!
ورأى فاتنة آتية من بعيد، تمشي في ثقة وهدوء، وشعر كأن رخام المروضة يتنافس ويتحاسد، أيهم تطأ فاتنة عليه، فإذا ما نزل قدمها على قطعة رخام، رفعت يديها حامدة شاكرة… والنسيم الخفيف الذي يمر في أرجاء المروضة يلاعب ثوبها، يدخل تحتها ثم يبحث عن مخرج… واقتربت وحيّت أحمض بحماس اعتبرها هو دليل إعجاب، ثم جلسا وبدأ أحمض في الكلام: “اشكرك كثيرا على الكتب، لقد وجدت فيهم ضالتي”
“رائع! عماذا كان بحثك إذا؟”
“في الحقيقة، كنت قد لاحظت وجود بعض التناقض في كلام طوماص وأردت التأكد من ذلك وتدوين البرهان على هذا الخلل في فكره”
“تناقضات؟! ما هي تلك التناقضات؟”
شعر أحمض أنه نجح في إبهارها مرة أخرى، فبدأ يروي التناقضات الثلاثة كما لو كان رائعقلي زمانه، وبعد أن فرغ ردت عليه فاتنة: “… نعم… هذه التناقضات معروفة… لقد أشار إليها كل من جاء بعده… ألم تقرأ كتب أبو ورد وزلماي وسمث؟ لقد عابوا علي تومَس تناقضه في هذه النقاط وغيرها”
ثم عددت أربعة تناقضات أخرى، وأحمض لا يشعر إلا بالإحباط الشديد… ثم قالت: “ولكن هذا ليس المهم في كتابات تومَس، إن إسهامه الحقيقي والأهم في مجال العقليات هو رأيه في المرأة وأهمية تحرير إرادتها من قيود الأعراف!” ثم بدأت في إلقاء محاضرة طويلة عن أثر فكر طوماص على الورادة ورودية المرأة، وكيف أن ما وصلت إليه المرأة اليوم راجع بدرجة كبيرة إلى أفكاره. وكل هذا وأحمض غير مستوعب لهذا الكلام، ولا يفكر إلا فيما أصابه من إحباط… لقد صام عن الأكل والنوم لمدة ثلاثة ايام حتى يخلص إلى هذه النقاط الثلاث، ليكتشف بعدها أنه لم يأت بجديد، بل وفشل في اكتشاف سائر التناقضات! لقد قرأ جميع كتبه عدة مرات ولم يلاحظ أهمية كلامه عن المرأة! ولم يخفف من وطأة هذا الفشل إلا أن الجلسة مع فاتنة لا تزال مستمرة، وأنه لا يزال في حضرتها، فلنتعامل مع المستجدات، ونخرج منها بأفضل ما يمكن.
مضت الأيام وتوطدت علاقة أحمض بفاتنة، ولكن ليس على الوجه الذي تمناه، فقد أراد في بادئ الأمر أن يفز بقلبها ويبهرها، ليتزوجها ويعش معها بقية عمرهما، ولكن توالت المواقف التي ينقلب فيها إلى دور المتلقي وهي إلى الرائدة، وتحولت العلاقة إلى علاقة رياضة، وشعر أنها تنظر إليه كطالب رياضة مجد، لا أكثر. وبذل أحمض جهدا كبيرا لتخطي هذا السقف ولكنه كان يفشل في كل مرة، وكانت تعيد دفة الحديث والموقف كله إلى موقف رياضة بين متريض ورائدة. ومما رسخ هذا الوضع أن أحمض حاول في مرة أن يتحدث عن حياته الخاصة وظروف نشأته لعل ذلك يساهم في إخراج العلاقة من هذا الإطار الرسمي، فحكى لفاتنة عن أرضه وحادثة المروضين، حكى لها عن أمه وأخوته ووفاة أبيه، إلا أن هذا زاد الطين بلة والواحة بُعدا، حيث حكت فاتنة عن أصلها المتورد، وأن أجدادها كانوا من كبار مديري الروضة المنتخبين من قبل الروضيين، فزادت الهوة بينهما. ثم عرف أنها تكبره بسنتين، فزادت أكثر وأكثر.
إلا أن أحمض لم ييأس، وتجرأ وبدأ يسألهها عن صفات الزوج التي تتمناه، لعلها تعدد صفاتا يجدها في نفسه، وإن لم يجدها اكتسبها. فتعجبت من السؤال، وقالت: “وهل تظن أنني أنتظر زوجا يأتيني لكي اقارنه بما وضعته من صفات؟”
رد أحمض مستغربا: “أوليست كل فتاة تتمنى الزواج وأن يأتيها الرجل المناسب على حصان أبيض، كما يقولون؟”
“تتمنى الزواج؟ حصان أبيض؟؟ ولماذا لا تأتي هي إلى الرجل على الحصان، هل الرجل خير منها، أو أقدر على ركوب الخيل منها؟؟”
ارتبك أحمض وقال: “لم أقصد، بل أردت أن الطبيعي أن المرأة تتمنى الزواج وتنتظر اليوم الذي يأتي فيها فارسها ليأخذها”
فهزت رأسها في عنف واستنكار: “لا! بل هذا تفكير ذكوري! لعلك لا تزال متأثرا بأصلك الأرضي!”
شعر أحمض وكأنه أفسد كل شيء وأنه قد أغضب حبيبته فقال نافيا: “لا لا، لست ذكوريا على الإطلاق، بل إنني تربيت على يد أمي! لا لا، أبدا والله لست ذكوريا، أنا فقط أبدي رأيا على سبيل الجدال، ولا أعبر عن رأيي أنا بالذات، أنا لازلت أفكر في الموضوع ولم أتخذ فيه رأيا بعد.”
فقالت فاتنة في لهجة مروضة: “إن المرأة مثل الرجل تماما، وإن كانت بعض المجتمعات تفرق بينهما في الوظائف، فذلك يعود إلى العرف، والأعراف تتغير وتتورد مع إقبال الناس على الرياضة. إن الرجل الذي يرى في نفسه ميزة على المرأة في أي شيء إنسان ريِّض مريض، يفتقر للترويض والرياضة. وحتى لو فرضنا جدلا أن رجلا ما أقوى من الناحية البدنية من زوجته، فمجرد تفكيره في هذه الميزة دليل على نقصه وتزعزع ثقته في نفسه!”
انبهر أحمض بثقتها في نفسها وانجذب إلى كلامها وقوة حجتها، ثم أراد أن يؤكد لها أنه لا يخالفها في الرأى فقال: “للأسف إن الإنسان منذ صغره ينشأ في بيئة تفضل الرجل على المرأة، فيظن أن هذا هو الوضع الطبيعي… إن الكثير من المجتمعات تجيز للفتى أن يتأخر خارج البيت إلى الثلث الآخير من الليل، أما الفتاة فإنها لا تخرج إلا بين الظهر والعصر ومعها محرم!”
فتحمست فاتنة وردت منفعلة: “تماما! هذا ما أقصده بالمجتمع الذكورى المتحيز ضد المرأة، إنه مجتمع مريض!! ترى الفتى يصاحب فتاة ولا يرى حرجا! ولكن إذا عرف أن اخته تحب شخصا ما أقام الأرض ولم يقعدها، كأن شرفه تمرمغ في التراب! وينسى أنه قد مرمغ شرف غيره من قبل! إنه تفكير أرْيَض قبيح! ومن واجبنا أن نفك أسر هؤلاء النسوة الاتي كُـبِّلت إرادتهن فصرن كالإماء!”
ردد أحمض في نفسه”… نعم! إلى متى تعامل المرأة كالأَمة؟ لماذا لا تُحترم إرادتها؟؟ لماذا نسمح للرجال بتحقيق إرادتهم على حساب إرادة المرأة، أليس هذا تعارضا واضحا وفاضحا مع الرودية والقيم الورادية؟ اللهم استخدمنا لنشر الورادة في الأرض ومساعدة المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا!”ـ

***

ـ”هذا آخر موضوع لنا في هذه المادة يا أهمت، وهو تتمة القاعدة الأم التي استفضنا في شرحها طوال الأسابيع الماضية، إذ تقول “وحاميتها الرَوْضَانية”. الروضانية هي التي تحمي الرُودية وبالتالي تحمي الرَوَاضة بأسرها. وتحمي الروضانيةُ الرُودية من خلال ضمان إتاحة سبل الوَرَادَة والوَرَداية، فلا قيود على نوع الرياضات ولا قيود على وسائل الوَرَادِية، طالما أنها لا تتعارض مع رُودية الناس ولا تقيد إرادتهم. أي اننا نستطيع القول أن الرَوضانية هي مجموعة القيم والمبادئ التي تحمي رَوَاضَة الروضة من خلال الحفاظ على دوام رُوْدِية الأفراد. وبما أن الرودية الحقيقية تحتاج إلى ورادة وورادية، فإن بينهما وبين الروضانية علاقة وثيقة.” واستمر الرائعقلي في شرح هذا الدرس وتطبيقاته طوال الإسبوع، وقد كان آخر اسبوع قبل العطلة. لقد مرت المدة التي قضاها أحمد في الروضة بسرعة هائلة، وحان موعد زيارة الأم والإخوة وسائر الأهل والأصحاب.ـ

رواية “الروضة المرضية” الجزء الأول من ثلاثية بعنوان الرضوة.
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ولا يجوز النشر أو الاقتباس إلى بإذن كتابي منه. 2009 (c)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: