Live from Cairoston

أفهم أن معيار نجاح العلوم الطبيعية هي قدرتها على تمكيننا من استغلال الطبيعة، فلو لم نتمكن من التنبئ بسير المادة واستغلالها علمنا أن هناك خطأ ما، إما في منهجية العلم أو تطبيق الباحث.ـ

وأفهم أن معيار نجاح فنون الدفاع عن النفس هي قدرتها على حماية الممارس، فلو لو عجز عن صد هجوم خصومه علمنا أن هناك خطأ ما. وأن عليه مواصلة التدريب أو تغيير الفن.ـ

ولكن ما هو معيار النجاح في الصناعة الفقهية… متى نعلم أن هناك خطأ في المنهجية أو التطبيق؟ ما هو الحكم الخارجي الذي ينبهنا إلى وجود خطأ؟ ففي العلوم الطبيعية، المادة هي الحكم، فلو أخطأنا فهي لن تطيعنا، وفي الدفاع عن النفس، الخصم هو الحكم، فلو أخطأنا سيصيبنا… ولكن ماذا عن الفقه؟ أين الحكم (الدنيوي) الذي ينبهنا إلى خطأنا؟ لا أجده… فقد تركنا الله دون حكم لكي نكشف بواطننا ونفضح سرائرنا، ثم سيحكم بيننا ويحاكمنا يوم القيامة.ـ

والله أعلم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: