Live from Cairoston

هذه خواطر أكتبها رغم التشتيت ورغم افتقادي للهدوء اللازم للتفكير والتأمل…

ما أريد أن أثبته هنا هو الفرق بين الإحساس والشعور. وهذا التمييز قد لا يكون مدعوما بالاستخدام اللغوي أو القرآني… سنرى… ولكنه تمييز أراه مهما. فالإحساس هو ما نتج عن الحواس الخمس (البصر والسمع والشم واللمس والذوق)، أما الشعور فهو ما نتج عن سواهم. ويعني ذلك أن الجوع شعور وليس إحساس، فالجوع لا ينتج عن الحواس الخمس. ولن أعطي مثالا على “الإحساس” لغرض في نفسي سيظهر بعد حين.

فالذي يزعم أن العلم مصدره الحواس الخمس فقط لا غير يجب أن يفسر علاقته بالجوع، وكيف يعلم أنه بحاجة للطعام.

قد يزعم زاعم أن الإحساسات تنقسم إلى داخلية وخارجية، فالخارجية هي ما تتم من خلال الحواس الخمس، والداخلية هي ما تتم بغيرها، فالجوع احساس داخلي. فنرد أن هذه التسمية جائزة وإن كنا لا نفضلها (لأسباب سنبينها)، ولكن بأي حال من الأحوال هذا التقسيم  يفتح المجال لمدخلات معرفية بالإضافة إلى الحواس الخمس. فالجوع شعور قوي له سلطان على الإنسان، يدفعه ليتحرك وينظم أمور حياته ويرتبها ترتيبا يأخذ ذلك الشعور في الاعتبار. فرغم “جوانية” ذلك الشعور (أو داخلية هذا الإحساس) إلا أننا نخضع له ونسلم له ونتحرك بناء عليه. فما هي المشاعر الجوانية الأخرى التي لها سلطان؟ ولماذا نسلم لسلطان الجوع كشعور جواني ونتنكر لمشاعر جوانية أخرى؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: