Live from Cairoston

الدكتور عمرو خالد،
الإخوة والأخوات أعضاء المنتدى،
إلى كل مواطن مصري مسلم أو مسيحي تأثر يوما برسالة الدكتور عمرو خالد،
تحية طيبة وبعد…
كنت قد كتبت مقالة في نهاية عام 2009 بعنوان “حول القيمة النفسية وراء ترشيح البرادعي” قلت فيها أننا “أمة تتألم، وداخلنا رغبة في استبدال الألم بالأمل… أمل بأن هناك حياة أخرى نستطيع أن نعيشها. نحن كمن استلقى على فراش الموت ويريد أن يؤمن بأن هناك بعثا جديدا سيعيده إلى الحياة” ثم تتطرقت لهستريا التأهل لكأس العالم والإحباط الذي أصابنا عندما فشلنا في ذلك وقلت “بدلا من محاولة استعادة الأمل من خلال التأهل لكأس العالم، رأيت في ترشيح البرادعي فرصة للإرتقاء بمحاولات بعث الأمل في نفوسنا. فوصوله إلى رئاسة الجمهورية يتطلب أكثر من رفع الأعلام ودهان الوجه بثلاثة ألوان والمرابطة في الاستاد منذ الصباح وقولهم في نفس واحد “يا رب”، ليتركوا بعد ذلك مصير حلمهم في أرجل أحد عشرة لاعبا وجهازهم الفني… لا لا… هذا هراء. توصيل البرادعي إلى رئاسة الجمهورية يتطلب قائمة طويلة من المتطلبات من تخطيط وإصرار وتحمل للصعاب وما إلى ذلك من أمور هي قادرة على توليد الحرارة اللازمة لإشعال الأمل من جديد. أنا لا أتوهم أن في البرادعي مهديا أو مسيحا منزلا سيأخذ بأيدينا إلى الأرض الموعودة… لا لا، ولكنه فرصة لتحويل الألم إلى أمل”
أما اليوم، وبعد نجاح ثورة 25 يناير، فإننا قد اقتحمنا العقبة بالفعل وأشعلنا الأمل من جديد! ونقف كلنا الآن وأعيينا على المستقبل متسلحين قبل أي شيء آخر بثقة في الله وفي النفس بأن إرادتنا قد عادت إلينا من جديد. لم نعد نفتقر إلى الأمل… لا لا، فقد ولّى ذلك الزمان، وإنما نفتقر اليوم إلى مزيد من العمل الجماعي الجاد والمنظم لبناء مصرنا وإفادة أمتنا والعالم من حولنا.
ولذلك، فإن كان حماسي السابق لترشيح البرادعي يكمن في إنها طريقة لاستعادة الأمل، وإن كنا قد نجحنا في ذلك بالفعل، فإنني أقترح اليوم أن ما نحتاجه هو ترشيح الدكتور عمرو خالد لرئاسة الجمهورية لاستكمال هذه الملحمة المصرية، فهو – في رأيي – يتميز بثلاث مزايا لا أجدها مجتمعة في غيره، ألا وهي:
1- السن المناسب لقيادة جيل شباب الثورة، فهو منهم وقريب من نبضهم. وقد نبه الدكتور البرادعي نفسه إلى “أن الزعيم الجديد للبلاد ينبغي ان يكون في الاربعينات أو اوائل الخمسينات من العمر.” وهو نفس ما قاله المهندس عبد الحكيم عبد الناصر (نجل الرئيس الراحل) في حوار مع صحيفة الدستور.
2- الشعبية النابعة من العمل العام الجاد. المشاهير كُثُر، ولكن من النادر أن تجد قبل ثورة 25 يناير مصريا – في مصر – مشهورا بسبب عمله العام الجاد. ذلك بأن النظام الموجود كان يعمل على وئد أية كوادر لكي لا تصبح منافسة لها في المستقبل. ولكن رغم ذلك فلت البعض بسبب عملهم خارج مصر معظم الوقت، مثل الدكتور أحمد زويل والدكتور فاروق الباز مثلا. أما الدكتور عمرو خالد، فقد اشتهر لعمله الجاد الهادف مع احتكاكه المتواصل بشبابنا، إلا خلال الفترات التي أضطر فيها للسفر خارج البلاد.
3- امتلاكه للبنية الأساسية اللازمة. أعني بذلك قواعد المعلومات التي تحتفظ بأسماء الخبراء والمتطوعين الذين ساهموا خلال الأعوام الماضية في مشروع “صناع الحياة” فضلا عن تمتعه بشبكة من العلاقات الهامة التي تفيده وتفيد نهضة بلادنا في الفترة المقبلة.
إنني – وبصراحة – من الذين توقفوا عن متابعة برامج الدكتور عمرو خالد منذ بضعة سنوات لأنني شعرت بأنها لم تعد تلبّي احتياجاتي الإيمانية والإنسانية. فقد كان مشروع “صناع الحياة” تطويرا هاما لرسالة الدكتور بعد حقبة الرقائق والقَصَص. ولكن بعد فترة، صار هناك احتياجا لتطوير جديد لم يتسنى بسبب قيود العمل العام في مصر. ولذلك افتقرت دعوة الدكتور عمرو خالد ورسالته لعوامل النمو والنضوج المستمر وتوقفت عند مرحلة “صناع الحياة”. أما الآن، فإنني أظن بأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة جديدة يقودها الدكتور عمرو خالد، فهو، رغم كل المضايقات والقيود، يعتبر بحق من قادة جيل الشباب الثوري الذي قلب صفحة مصر وبدأ من أول السطر يكتب تاريخا جديدا. إنني أدعو الدكتور عمرو خالد لترشيح نفسه رئيسا لمصر لنواصل المسيرة معا نكتشف قدراتنا ونبني بلادنا ونصنع الحياة!
أحمد عليوة

Comments on: "عمرو خالد رئيسا لمصر" (1)

  1. […] قد كتبت منذ شهر أعدد مزايا ترشيح عمرو خالد نفسه لرئاسة مصر […]

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: