Live from Cairoston

مثل الفرق بين الانفتاح (والقابلية للتغيير) والمحافظة كمثل الفرق بين الوعد والوعيد، كلاهما مطلوب بتوازن دقيق. وعندما أتأمل العلاقة بين المحافظة والانفتاح على البدائل أشعر بأن الانفتاح أقدر على استمالة القلوب وإن كان المحافظة غالبا ما تنتصر في النهاية. ذلك بأن الانتفاح يتفوق في الوعد ببدائل أفضل ويضعّف المحافظة من خلال تفكيكها وإظهار كيف أن وعيدها لا يتحقق في الحقيقة من خلال التجربة والمشاهدة. أما المحافظة فتنتصر في النهاية لأنها القاعدة التي يعود اليه المرء عند الارتباك والخوف، فيكون قد استشعر الوعيد الذي حذر منه ورآه رأي العين فاستمسك بما كان يحاول تبديله. كما أن سلطان الخوف يبدو أقوى في النهاية من سلطان الرجاء. وإلى جانب ذلك كله، فالمحافظة تبرر استخدام القوة من أجل الحفاظ على الثوابت، في حين أنه أصعب على الانفتاح أن يستخدم القوة من أجل حمل الناس على التغيير (وإن كان يحدث أحيانا).
ومع ذلك، فمجتمع بلا إنفتاح ووعد ببدائل أفضل ورجاء في جديد نافع مجتمع عطن لا يقدر على مجاراة محيطه المتغير. كما أن مجتمع بلا محافظة على أصول موروثة مجتمع إمعة لا جذور له يروح ويغدو مفعولا به يجره محيطه المتغير. والمجتمع كوحده يقدر على تنظيم العلاقة الحساسة بين المحافظة والانفتاح على البدائل من خلال التدافع القولي في ظل تكافؤ الفرص. وعلى الدستور أن يضمن هذا التدافع المتكافئ.ـ

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: