Live from Cairoston

نقل موقع مصراوي تصريحات لمفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة قال فيها:

ـ”أرى أن الذهاب من أجل إبداء الرأي في التعديلات الدستورية كأنه “واجب”، وأدعو كل المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاستفتاء السبت المقبل والمشاركة في العملية الديمقراطية التي تقبل عليها مصر حاليا وأن يقول الشعب رأيه بكل صراحة وحرية”.ـ

لاحظ هنا كلمة “أرى” الاحترازية وحرف الكاف التشبيهية في “كأنه واجب” ثم دعوته للناس بالمشاركة – الإيجابية – بغض النظر سيصوتون بنعم أو لا. قارن هذا المنحى بفتوى منسوبة للشيخ المحلاوي مفادها أن التصويت بنعم واجب شرعي، وستجد الآتي:ـ

أولا: لم يقل المفتي أن التصويت واجب ولا حتى مستحب ولا حتى مباح، هو لم ينسب إليها صفة تكليفية، وإنما شبهها بالتكليف. فقوله “كأنه واجب” لا يعني أنه أقل من الوجوب بدرجة (فيكون مندوبا أو مستحبا) لا… بل أخرجها من دائرة التكليف الشرعي واكتفى بتشبيهها بالتكاليف الشرعية من حيث الأهمية وضرورة الأخذ بعين الاعتبار.
ثانيا: قول المفتي “أرى” يحدد أن ما سيقوله اجتهاد شخصي وليس تلاوة لأمر سماوي، وهذا من أدب الفقهاء. وكان الإمام مالك  – رحمه الله – نادرا ما يصرح بهذا “واجب” أو “محرم”، وإنما كان يفضل “أرى” و”لا أحسبه كذلك” “لم يكن عليه فعل الصحابة” وما إلى ذلك من تعبيرات تخفف من حدة التصريح والجزم، وتركز على أن المسألة مسألة اجتهاد عالم لما هو أنسب عند الله تعالى.
وأضاف الخبر أن المفتي رفض

إبداء رأيه في تلك التعديلات، موضحا أن رأيه الشخصي سيكون في صندوق الاستفتاء ولن يفصح عنه حتى لا يؤثر على أراء المواطنين، مبينا أن هناك تداخلا بين الرأي والفتوى، خاصة وأن الناس تعتبر بأن كل ما يقوله المفتي يعتبر فتوى، وأخشى أن يعتبر الناس رأى المفتي بمثابة فتوى تؤثر عليهم.ـ

وهذه بذور ثقافة مصرية وليدة تنظم العلاقة بين التدين والإشتراك في صنع القرار المجتمعي، وهي بذور نحتاج إليها لإثراء ثقافتنا المصرية بعد ثورة 25 يناير.ـ

أما قول المفتي عن إلغاء المادة الثانية من الدستور التي تؤكد على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع:ـ

إن المادة الثانية من الدستور هي مادة “فوق دستورية”، وجاءت في جميع الدساتير التي مرت بها مصر، فكانت المادة 149 في دستور عام 1923 الذي يعتبر أفضل الدساتير الليبرالية، والمادة 138 في دستور عام 1930، وكذلك في المادة رقم 2 في دستور 1971”. وأوضح مفتي الجمهورية إن “إلغاء المادة الثانية من الدستور يترتب عليه إلغاء كمية ضخمة من القوانين المتعلقة بها، وكذلك ستؤثر على علاقات مصر في الخارج، لذلك فيه تعتبر مادة “كينونة” لا يمكن إلغائها”.

فللحديث عنه بقية…ـ

Comments on: "الدكتور علي جمعة والاستفتاء" (1)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: