Live from Cairoston

سأظل أرددها: إما أن يكون الدستور المصري الجديد أعظم وثيقة كتبت في القرن الواحد والعشرين وإما أن يكون نعي ثورة 25 يناير ومصر والمنطقة العربية والعالم الإسلامي للمئة سنة القادمة. ومن هذا المنطلق أقول أن منع مزدوجي الجنسية (أو من كان متزوجا من أجنبية ) من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية يعتبر عيبا فادحا في الدستور الجديد واعتداء على حق قطاع معتبر من المصريين، فيجب تنزيه الدستور الجديد من التمييز ضد أية فئة من أبناء الشعب المصري.ـ

وقد تم تبرير تعديل المادة 75 الذي نص على هذا المنع بأن السلك العسكري والسلك الدبلوماسي يمنعان ازدواج الجنسية أو الزواج من أجنبية، فمن باب أولى اتباع ذات المعايير في منصب الرئاسي، وأقول أن هذا قياسا غير صحيح وتطبيقا غير مضبوط لقاعدة “من باب أولى”، حيث أن السلكين العسكري والدبلوماسي لا يعتمدا الانتخاب المباشر كآلية لاختيار العاملين بهما في حين أن رئيس الجمهورية يتم فحصه ومحصه من قبل الشعب الناخب له، فلا يستويان ولا يجوز قياس الواحدة على الأخرى.ـ

يعيب تعديلات دستور 71 وسيعيب الدستور الجديد مثل هذا الشرط، الذي يؤصل لنظرية أن الشعب المصري غير مؤهل للديمقراطية وغير قادر على تمييز من الذي يصلح للرئاسة ومن لا يصلح، وهو عيب أخشى أن يجعل من الدستور نعيا بدلا من أن يكون أعظم وثيقة كتبت هذا القرن.ـ

انتبهوا يا مصريين للأهمية التاريخية والحضارية لهذا الدستور!ـ

اقرأ كذلك: كفاح مزدوجي الجنسية

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: