Live from Cairoston

الذي يتشدق بعبوديته لله كالذي يتباهى بحسبه ونسبه، تماما لا يختلفان. كلاهما اختزل نفسه في مضاف متطفل لا قيمة له إلا ما انتقل له بنسبته. والأنسب لنا لهذه المرحلة التي تمر بها أبداننا الشابة، وتمر بها بلادنا وهي تشب للأعلى أن نفكر بشكل مختلف. اسأل نفسك ماذا جذبت فصار مضافا إليك… واسأل نفسك ماذا أضفت أنت للذي أضفت إليه. ما القيمة التي أضفت للناحيتين؟ هل ازداد ربك جمالا وجلالا بانتسابك إليك عبدا، أم اسئت إليه بتطفلك وتمحيكك فيه. هل ازداد نبيك شرفا بانتسابك إلى أمته أم سوّدت وجهه؟

مرة اتنين لعيبة كورة. الأول عمّال يتفشخر ويقول أنا لعيب في نادي كذا، وداير يلبس تي-شرتات النادي ويحشر اسم النادي في كل جملة يقولها. واللعيب التاني بيلعب في صمت، وإنما يفتخر النادي بأن فلان في صفوفه.ـ

أما الخشوع والخضوع والخنوع لله فإنما يكون عند بلوغ المنتهى… إذا وطئت الثريا، إذا تجسدت الملائكة بشرا يسجدون لك في الطرقات، إذا جمعت الشمس والقمر في يديك، إذا بلغت ذروة المجد، هنالك قف وللخلف در واسجد واقترب وسبح بحمد ربك واستغفره. أما قبل ذلك، فلا تحوّل عبوديتك إلى تسالي على الطريق ولا تبحث عن قيمة لم تخرج من بين ضلوعك، لا تجعل سجودك راحة لرأسك، ولا تجعل إيمانك مهدئا لروعك.ـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: