Live from Cairoston

كنت أفكر اليوم في طريقة جديدة للكتابة مختلفة عما اعدت عليه. في العادة عندما أكتب أو أتكلم يكون الكلام سلسلة توصلني إلى فكرة أو هدف أصلي أريد أن أعبر عنه. فالفكرة سابقة على الجمل المفيدة. وهذا الاسلوب يجعل تمام إعراب الكلمات – في رأيي – عملية مصطنعة لا تهدف إلا الحفاظ على طريقة التعبير الموروثة.ـ

أردت أن أكتب بطريقة تنطلق أساسا من فلسفة العربية الفصحى. فقمت بتثبيت عدة مفردات أتحدث عنها، فلابد أن تكون مرفوعة في النص الأخير، وهي: ربوة، روضة ، رِفعة، رب، حنين، حيرة، رغبة، مضاجعة، نوم.ـ

قرأت الكلمات عدة مرات أتذوقها في كل مرة، ووجدتني أضيف إلي بعضها صفات أو افعال. فصارت: ربوةٌ عاليةٌ، روضةٌ تتجمّلُ، رفعةٌ، ربٌ يهدي السبيلَ، حنينٌ يقود المسيرَ، فوقَ ركبِ التيهِ تضلّلُ حيرةٌ أزليةٌ، رغبةٌ عارمةٌ، مضاجعةٌ تهدئُ روعَ الإنسِ، نومٌ وسباتٌ عميقٌ مع أنس الأحلام.ـ

ثم قمت بعد ذلك بإتمام الجمل لتكون مفيدة وليكون النص ذو معنى مترابط فصار في النهاية:ـ

ربوةٌ عاليةٌ تهدي أولادَها. تَنْطحها رَوْضَةٌ قبيحةٌ تتجملُ بجمالٍ لا يتذوقُهُ إلا من لم ير غيرها. وربٌ يهدي السبيلَ. وحنينٌ يقودُ المسيرَ. فوقَ ركبُ التيهِ تظللُهم حيرةٌ أزليةٌ. وفي عروقِ الأنامِ تدفقَت رغبةٌ عارمةٌ. نحو واحةِ الغوثِ تسحبهم. إلى وادٍ ذي زرعٍ تمنّيهم. لتتلقّاهم فَرجٌ يهدئُ من روعِ الإنسِ. نومٌ وسباتٌ عميقٌ. مع أُنسِ الأحلامِ.ـ

في هذه القطعة لم تكن الفكرة الأساسية متلورة أحاول أن أصل إليها، وإنما كانت فكرة مكتملة بقدر تعبير الكلمات المفترقة الأولى عنها. ومع تثبيت الكلمات كمتحدَّث عنه ونصب بقية الأفكار عليها، خرجت بهذه الصورة. وأظن مع بعض التمرين ستتحسن الجودة كثيرا

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: