Live from Cairoston

رأى ترزيٌّ

رأى ترزيٌّ رجلا يقف عاريا في احدى طرقات نيسابور يبكي أين لي بجلباب ألبسه، وكان يمسك بثوب في يده يشد أطرافه ويمسح به دموعه.
فعنّفه الترزي ألا تستحي؟ تقف عاريا في وسط الطريق وفي يدك ما يسترك؟!
فلجأ إليه الرجل يستغيثه متلعثما: كيف .. كيف ألبسه؟ كيف؟ كلما حاولت قلّبت في الثوب أتفحص خيوطه وتفاصيله ثم أقلبه وأتأمل باطنه ثم أعدله ولا ألبسه إذ أنشغل بتطريزه ومن أين جاءت خامته، من أي نعجة من نعاج الأرض ويا ترى ماذا أكلت تلك النعجة وما كان لونها وهل فارض أم بكر، وماذا عن الخيوط القطنية، أطويلة التيلة أم قصيرة وكيف غزلت وعلى يد من وما كان عمره آنذاك أو ربما عمرها…
فقاطعه الترزيّ: ويحك! إنك تفعل كل شيء إلا أن تلبس الثوب الذي أمامك، فطال عُرِيُّك وطال استهزاء الناس بحالك وأنت الذي تظن أنك تبحث في أسرار الرداء والناس لا ترى إلا عوراتك!
– ألا نتأكد من صحة الرداء أولا؟!
– ما دام يواري سوآتك ويداري عوراتك فهو صحيح!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s

%d bloggers like this: