Live from Cairoston

Posts tagged ‘ثورة 25 يناير’

محو الأمية بعد ثورة 25 يناير – الأبجدية الجديدة

عيب لمّا شعب سخّر الإنترنت لخدمة ثورته ونيل حريته يفضل أسير للأمية

يلا نمحي الأمية…. قول ورايا:ـ

أ ….. انترنت

ب ….. بلوج

ت ….. تويتر

ث ….. ثورة

ج ….. جوجل

ح ….. حزب

خ ….. خالد سعيد

د ….. ديليت

ذ ….. ذيول النظام (تم قطعهم كما قطع الذال من العامية)ـ

ر ….. ريتويت

ز ….. زنجا زنجا

س ….. ستاتوس

ش ….. شير (بس في الخير وبس)ـ

ص ….. صورة

ض ….. ضريح (حرف الضاد مات في العامية ولازمله ضريح احتراما لمكانته)ـ

ط ….. طرة

ظ ….. ظرطة (لامؤاخدة، الريّس مكانش راضي يمشي والواحد كان مزنوق)ـ

ع ….. عَلَم

غ ….. غاز مسيل للدموع

ف ….. فيسبوك

ق ….. قانون

ك ….. كومنت

ل ….. لايك

م ….. ميدان

ن ….. نوت

هـ ….. هاشتاج

و ….. ويب

ي ….. يوتيوب

 ———————————

إذا اعجبتك هذا النوت فستعجبك هذه التدوينة كذلك

https://albostoni.wordpress.com/2011/03/02/chant/

تصورات دستورية 1/6 – هم الدستور الأساسي

إن المجتمع بوصفه تجمعا لأناس ذوي إرادات مستقلة، بحاجة لنظام يسمح بالتعبير عن هذه الإرادات دون طغيان بعضها على بعض. وهذا النظام يثمره العرف وقد يقنن من خلال قوانين مدونة. وكلما جاء القانون معبرا عن المتعارف عليه كان اتباعه وفرضه أسهل، وكلما جاء منفصما عن المعروف لدى المجتمع كان مخالفته والتحايل عليه أقرب.ـ

والدستور في أصله اتفاق يحدد الطريقة التي تقنن وتفرض من خلالها أعراف المجتمع، لكي يضمن أن القانون إنما هو تدوين لما تعارف عليه الناس واعترفوا به منظما لمعاملاتهم، وليضمن أنه ليس فرضا منفصما عن عرفهم. وكلما ضمن الدستور تعبير القانون عن العرف كان دستورا حافظا للمجتمع، وكلما سمح بافتراق القانون والعرف أدى إلى التفريق بين أفراد المجتمع وطغيان بعضهم على بعض.ـ

ومن ثمة فإن هَمّ الدستور الأساسي هو تحديد آلية تقنين العرف في صورة قوانين منفذة بما يضمن بقاءها تدوينا لما تعارف عليه الناس وارتضوه بينهم، وبما يحول دون تحوّل القانون إلى أداة لطغيان فئة على أخرى. وبالتالي فإن الدستور يعني بالإجراءات بعد التسليم بمسلمتين، وهما أن الطغيان مستنكر مرفوض وأن أية قوانين مفروضة تفتقر إلى اعتراف المجتمع بها. ثم يحدد الدستور الآلية والإجراءات التي تضمن إقامة المسلمتين المذكورتين.ـ

وما عدا ذلك في الدستور فديباجة وحشو، فيهما إثم كبير ومنافع للناس، وإثمهما أكبر من نفعهما.ـ

ضرورة فتح مصر من جديد

دعيت منذ أيام لإلقاء كلمة في معبد يهودي بمدينة بوسطن ضمن احتفالهم بعيد “الخروج” عندما نجى الله بني اسرائيل من فرعون وخرجوا من مصر آمنين. وقد طلب مني الحاخام – الذي تربطني به علاقة مودة في إطار العمل على رفع الأذى عن المسلمين في أمريكا بعد 11 سبتمبر – أن أشارك من خلال عرض تناول القرآن للقصة وربط رمزية المناسبة مع ثورة 25 يناير، فقد أرسل لي خطابا قبلها يقول فيها أنه لا يعقل التحدث عن “الخروج” دون التحدث عن مصر، ولا يمكن التحدث عن مصر هذا العام دون التطرق إلى الثورة، وأراد مني أن أنقل للحاضرين تجربتي في ميدان التحرير أثناءها.ـ

وفي خلال كلمتي، ذكرت جمال حمدان صاحب “شخصية مصر” ورأيه بأن طبيعة مصر الجغرافية تجعل من ظهور الطغيان الفرعوني أمرا محتوما، ثم عقبت بأنه إلى جانب قدرة مصر على إنتاج الفراعين، فهي لا تزال خصبة قادرة على ولادة “موسى” كذلك، وأن الثورة بأسرها جاءت كصدى لنداء موسى أمام فرعون مطالبا بالحرية لشعبه، وإن كان الفارق طبعا أن مصر هي أرض المصريين – الموعودة – فلا يسعهم الخروج منها، وإنما كان على مبارك أن يعبر هو البحر الأحمر وأن يقبع في سيناء.ـ

وفي ختام كلمتي نبهت إلى أن خروج بني إسرائيل لم يكن نهاية القصة، بل بداية فصل جديد من تزكية النفس وإصلاح المجتمع ليكونوا مؤهلين لدخول الأرض المقدسة. فإن كان الله قد نجاهم من فرعون مصر، إلا أنهم ظلوا أسرى فراعين النفس التي تجذب الإنسان للطغيان بعيدا عن وسطية التوحيد. وبالمثل، فإن كان الله قد نجى المصريين من الطغيان السياسي، فالمشوار لا يزال طويلا للنجاة من الطغيان الذاتي الذي يطيل من فترة التيه بعد النجاة ويؤجل تحول مصر إلى الأرض التي ينشدها المصريون.ـ

وبعد انتهاء الكلمة، علق الحاخام على عنوان كتاب جمال حمدان “شخصية مصر” حيث لفت انتباه أن اسم “مصر” شبيه باسمها في العبرية “متزاريم” وأن جذر الكلمة في العبرية توحي بالضيق المكاني – كما في حال واد ضيق – أو التضييق – كما في حال الطغيان السياسي والتضييق على المستضعفين – وسألني إن كنت أظن أن مصر (العربية) ومتزاريم (العبرية) من ذات الأصل (نقوم منذ سنوات بمناقشة مثل هذه التشابهات اللغوية بين العبرية والعربية). ففكرت في الأمر وأجبت بأن الأرجح أن أصل الكلمتين واحد، فرغم أن الشائع في التفاسير عند تناول لكلمة مصر في القرآن أنها بمعنى مدينة، إلا أن – لغويا – “المصر” تأتي بمعنى حَلب ما في الضرع، ففيها صورة التضييق. ثم تأملت سائر الكلمات التي تشترك جذورها في الصاد والراء مثل أصر وحصر وخصر وعصر وقصر فرأيت ملامح الضيق أو التضييق فيها، اللهم إلا “نصر” التي – وبعد تفكير – توصلت مجتهدا إلى أن النون فيها نافية لمعنى التضييق، فجاءت عكس شقيقاتها. ثم تذكرت قول الله تعالى “إذا جاء نصر الله والفتح” فتأكد لي أن النصر هو فتح لضيّق كان يضغط على الإنسان ويضيّق عليه حياته، ومن خلالها يتبدى فصاحة ربعي بن عامر – رضي الله عنه – الذي عرّف مهمة الفاتحين بأنهم يخرجون العباد من “ضيق الدنيا”.ـ

ولذلك كله، وبعد ملاحظة تطور الأحداث بعد تنحي مبارك، أرى أننا في حاجة ماسة لفتح مصر من أول وجديد. ولا أعني بالفتح دخول الجيوش الجرارة من الجزيرة العربية، وإنما أعني الخروج من الضيق المصري الذي أنطبع في سيكولوجية المصري لآلاف السنين. إننا وإن تحررنا من التضييق السياسي لا نزال نضيّق على بعضنا البعض ونخنق بعضنا بعضا حتى أن الجيش الأمين الذي يحاول أن يحافظ على الشعب صار في مقام هارون الأمين الذي استضعف وخشى أن يكون سببا في التفريق بين شعبه. لقد علق الأستاذ هيكل على الثوار بأنهم كمن وصل إلى القمر فلم يسعه إلا أن يطلب “كيلو كباب”، وفي ذلك تشبيها دقيقا يذكرني بالذين نجاهم الله من فرعون وشق لهم البحر شقا، فلم يسعهم إلا طلب شقة فول بالثوم والبصل مع القتة لترطيب المعدة (راجع سورة البقرة الآية 61). إياكم وسفاسف الأمور والتضييق على النفس وعلى الغير وإلا ضربت علينا الذلة والمسكنة حتى بدون فرعون يقهرنا، إذ أن فراعين النفس أشد وأنكى. إننا في حاجة لفتح جديد، فتح يخرجنا من ضيق نفسية مصرية ضيقة تجيد الخنق ولا تحب إلا خنّاقها. إننا في حاجة للإنتصار على فراعين النفس. وإلا تهنا تيهة لا آخر لها إلا بخروج أناس يستحقوا العيش في مصر – إن شاء الله – آمنين.ـ

ثورة 25 يناير انتهت، وفي انتظار الثورة القادمة.ـ

سيسجل التاريخ أن ثورة 25 يناير انتهت يوم 13 فبراير، يوم أصدر المجلس العسكري إعلانا دستوريا تضمن الإعلان عن حكم البلاد بصفة مؤقتة وأعطى لنفسه الحق في إصدار القرار رقم واحد لسنة 2011 بتشكيل لجنة يوكل لها مهمة تعديل الدستور. فمنذ تلك اللحظة انتقل القرار من الثوار إلى الجيش الذي تحول بدوره من حام للثورة إلى قائد مفروض عليها. أما الذين رضوا بما تم إنجازه وتحولوا من الثورة إلى العمل بمقتضيات الوضع الجديد، فحققوا أكثر مما حققه الذين سيطرت عليهم حالة الثورة وظنوا أنها لا تزال قائمة. ثورة 25 يناير في الأصل ثورة شعب صامت تشجع لإصرار فئة قليلة أمام فئة كثيرة، ثم عاد إلى صمته. ثورة 25 يناير لم تزحزح هرم الشك السياسي لدى المصري إلا قليلا. تبدد زخم التحرير تدريجيا منذ يوم 13 فبراير، وتحول التدافع من تدافع بين الحزب الوطني والشعب إلى تدافع بين الراضين بمكتسبات الثورة حتى 13 فبراير (الأغلبية) والطامعين في انتصارات أكثر (الأقلية). ثورة 25 يناير انتهت، وفي انتظار الثورة القادمة.ـ

ازدواج الجنسية والترشح للرئاسة المصرية

سأظل أرددها: إما أن يكون الدستور المصري الجديد أعظم وثيقة كتبت في القرن الواحد والعشرين وإما أن يكون نعي ثورة 25 يناير ومصر والمنطقة العربية والعالم الإسلامي للمئة سنة القادمة. ومن هذا المنطلق أقول أن منع مزدوجي الجنسية (أو من كان متزوجا من أجنبية ) من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية يعتبر عيبا فادحا في الدستور الجديد واعتداء على حق قطاع معتبر من المصريين، فيجب تنزيه الدستور الجديد من التمييز ضد أية فئة من أبناء الشعب المصري.ـ

وقد تم تبرير تعديل المادة 75 الذي نص على هذا المنع بأن السلك العسكري والسلك الدبلوماسي يمنعان ازدواج الجنسية أو الزواج من أجنبية، فمن باب أولى اتباع ذات المعايير في منصب الرئاسي، وأقول أن هذا قياسا غير صحيح وتطبيقا غير مضبوط لقاعدة “من باب أولى”، حيث أن السلكين العسكري والدبلوماسي لا يعتمدا الانتخاب المباشر كآلية لاختيار العاملين بهما في حين أن رئيس الجمهورية يتم فحصه ومحصه من قبل الشعب الناخب له، فلا يستويان ولا يجوز قياس الواحدة على الأخرى.ـ

يعيب تعديلات دستور 71 وسيعيب الدستور الجديد مثل هذا الشرط، الذي يؤصل لنظرية أن الشعب المصري غير مؤهل للديمقراطية وغير قادر على تمييز من الذي يصلح للرئاسة ومن لا يصلح، وهو عيب أخشى أن يجعل من الدستور نعيا بدلا من أن يكون أعظم وثيقة كتبت هذا القرن.ـ

انتبهوا يا مصريين للأهمية التاريخية والحضارية لهذا الدستور!ـ

اقرأ كذلك: كفاح مزدوجي الجنسية